Project Category: العمل في الأرشيف/العقار
مكتبة الدولة في برلين
الوَثائِقُ المَكْتوبَةُ في إِرْثِ ليني ريفنشتال
يَتَضَمَّنُ إِرْثُ ليني ريفنشتال المَكْتوبُ، الَمحْفوظُ في مَكْتَبَةِ وِلايةِ بَرلين، أَرْشيفاتِها الشَّخْصِيَّةِ وَالمِهَنيَّةِ. وَبِسَبَبِ الخَسائِرِ وَالتَّخَلُّصِ مِنَ المَوادِ في نِهايَةِ الحَرْبِ العالمَيَّةِ الثّانيَةِ، فَإِنَّ المَوادَ الَّتي تَعودُ إِلى عِشرينيّاتِ القَرْنِ العِشرين وَالعَصْرِ النّازيِّ مُتَوَفِّرَةٌ جِزْئيَّاً فَقَطْ. وَمَعَ ذٰلِكَ، فَإِنَّ الفَتْرَةَ الَّتي تَلَت عامَ 1945 مُمَثَّلَةٌ بِشَكْلٍ كَبيْرٍ. عَمِلَتْ ريفنشتال وَفَريْقُها بِشَكْلٍ مُكَثَّفٍ في الأَرْشيفِ، حَيْثُ تَمَّ تَجْميعُ الوَثائِقِ وَإِعادَةُ إِنْتاجِها عِدَّةَ مَرّاتٍ. مِنْ ناحيةٍ أُخْرى، لا يُمْكِنُ اِسْتِبْعادُ اِحْتِمالِ حُدوثِ التَّخَلُّصِ مِنْ بَعْضِ المَوادِ.
يَتَمَتَّعُ هٰذا الَمجْموعُ مِنَ الوَثائِقِ بِأَهَمّيَةٍ اِسْتِثْنائيَّةٍ لِلبَحْثِ حَوْلَ شَخْصيَّةِ ليني ريفنشتال وَأَعْمالِها. إِنَّهُ مَصْدَرٌ بالِغُ الأَهَمّيَةِ لِلعَديدِ مِنَ المَوْضوعاتِ الهامَّةِ، مِثْلَ عَلاقَتِها مَعَ الدَّوْلَةِ النّازيَّةِ وَروّادَها الرّئيسيّين (حَتّى بَعْدَ عامِ 1945، طالمَا أَنَّ هٰؤلاءِ النّاجيْنَ ظَلّوا عَلى قَيْدِ الحَياةِ)، وَحَياتُها وَأَعْمالُها في فَتْرَةِ ما بَعْدَ الحَرْبِ، وَاتِّصالاتِها مَعَ الشَّخصيّاتِ السّياسيَّةِ وَالاجْتِماعيَّةِ المُؤَثِّرَةِ في تاريخِ تِلْكَ الفَتْرَةِ، وَكَذٰلِكَ مَعَ المُوَظَّفينَ وَالزُّمَلاءِ المُتَخَصّصينَ. أَحَدُ الجَوانِبِ الرَّئيسيَّةِ الَّتي تَظْهَرُ في العَديدِ مِنَ الوَثائِقِ غَيْرِ المَعْروفَةِ حَتّى الآن هوَ اسْتِجابَةُ أَعْمالِها وَتَأْثيرُها في الثَّقافَةِ الشَّعْبيَّةِ. تُقَدِّمُ كَثافَةُ المَوادِ الهائِلَةِ هٰذِهِ الفَنّانَةُ المُثيْرَةُ لِلجَدَلِ في العَديدِ مِنَ الأَبْعادِ. تَمَّ تَوْثيْقُ مَشاريْعِها السّينمائيَّةِ – بِما في ذٰلِكَ تِلْكَ الَّتي لَمْ تُنَفَّذْ – في فَتْرَةِ ما قَبْلَ وَما بَعْدَ الحَرْبِ، وَكَذٰلِكَ عَمَلُها كَمُصَوِّرَةٍ وَكاتِبَةٍ مِنْ خِلالِ السّيناريوهاتِ، وَالمُلاحَظاتِ، وَوَثائِقِ البَحْثِ، وَما إِلى ذٰلِكَ. يُمْكِنُ تَتَبُّعُ عَمَليَّةُ إِنْشاءِ أَعْمالِها غالِبَاً بِالتَّفْصيلِ.
المراسلات
تُعَكِسُ المُراسَلاتُ الواسِعَةُ النِّطاقِ شَبَكَتَها المِهَنيَّةُ وَالشَّخْصيَّةُ الُممْتَدَّةُ، حَيْثُ قامَتْ ريفنشتال بِجَمْعِ رَسائِلِ الشَّخْصيّاتِ البارِزَةِ مِنْ مُعاصِرِيها بِشَكْلٍ مُنْفَصِلٍ. إِلى جانِبِ المَراسَلاتِ الخَاصَّةِ، يَتَكَوَّنُ قِسْمُ “الرَّسائِلِ” بِشَكْلٍ رَئيسيٍّ مِنَ المُراسَلاتِ الخَاصَّةِ بِشَرِكاتِ الإِنْتاجِ التّابِعَةِ لَها. هُنا يَتِمُّ تَوْثيْقُ “إِنْتاجِ ليني ريفنشتال” مَعَ جَميعِ مَجالاتِ عَمَلِها (إِنْتاجُ الأَفْلامِ وَالصُّوَرِ، قَضايا الحُقوقِ وَالاِسْتِخْداماتِ، إِلخ). وَأَخيْرَاً، تُظْهِرُ المُراسَلاتُ الواسِعَةُ مَعَ المُحامينَ العَديدَ مِنَ النِّزاعاتِ القانونيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِشَخْصِيَّةِ ريفنشتال وَأَعْمالِها. إِذْ تُظْهِرُ هٰذِهِ المُراسَلاتُ شُهْرَتَها الدُّوَليَّةَ وَشَبَكَتَها الواسِعَةَ، حَيْثُ تَتَجاوَزُ اِتِّصالاتُها الِمهَنِيَّةُ وَالشَّخْصِيَّةُ حُدُودَ وَطَنِها ألمانيا، لا سيَما إِلى اليابانِ وَالوِلاياتُ الُمتَّحِدَةُ، وَكَذٰلِكَ إِلى العَديدِ مِنَ الدُّوَلِ الأوروبيَّةِ مِثْلَ المَمْلَكَةِ المُتَّحِدَةِ، وَفَرَنْسا، وَإِيطاليا.
مَلفاتُ الحياةِ الشخصيّة
تَتَضَمَّنُ مَجْموعَةُ وَثائِقِ الحَياةِ تَقاويمَ، دَفاتِرَ عَناوينٍ، مَوادَّ مُتَعَلِّقَةً بِرَحَلاتِها إِلى أفريقيا، شَهاداتٍ، وَغَيْرِها مِنَ الوَثائِقِ الَّتي تُقَدِّمُ مَعْلوماتٍ هامَّةً وَمُفَصَّلَةً عَنْ سِيرَةِ ليني ريفنشتال الذّاتيَّةِ وَالمِهَنيَّةِ.
مَجْموعَةُ المُقْتَنَياتِ
تُوجَدُ في مَجْموعَةِ المُقْتَنَياتِ كَمّيّةٌ كَبيْرَةٌ مِنَ المَوادِ الَّتي جَمَعَتْها ريفنشتال عَنْ نَفْسِها وَعَنْ أَعْمالِها مِنْذُ بِدايَةِ مَسيرَتِها في عِشرينيّاتِ القَرْنِ العشرين وَحَتّى نِهايَةِ حَياتِها: مَقاطِعُ صُحُفيَّةٌ مِنْ داخِلِ البِلادِ وَخارِجِها، مُراجَعاتٌ، مَنْشوراتٌ، وَوَسائِطٌ سَمْعيَّةٌ بَصَريَّةٌ.
المَكْتَبَةُ
مَكْتَبَةُ ليني ريفنشتال الخاصَّةُ هيَ أَيْضَاً جِزْءٌ مِنْ إِرْثِها. وَمِنْ بَيْنِ هٰذِهِ النُّسَخِ، تَبَقّتْ نُسَخُ الإِهداءِ الهامَّةُ (حَوالي 600 مُجَلَّدٍ) في مَكْتَبَةِ وِلايَةِ بَرلين التَّابِعَةِ لِمُؤَسَّسَةِ التُّراثِ الثّقافيِّ البروسي، حَيْثُ تَرْتَبِطُ ارْتِباطَاً وَثيقَاً بِالوَثائِقِ المَكْتوبَةِ. أَمّا المُؤَلَّفاتُ الُمتَبَقّيَةُ (حَوالي 1,000 مُجَلَّدٍ)، فَقَدْ تَمَّ إِعارَتَها بِشَكْلٍ دائِمٍ إِلى مُؤَسَّسَةِ السّينما الألمانيَّةِ، الَّتي اسْتَلَمَتْ أَيْضَاً مُقْتَنَياتٍ ماديَّةً أُخْرى مِنْها.”
مَلَفٌّ يَحْتَوي عَلى مَخْطوطِ مُذَكَّراتِ ريفنشتال، مَنْزِلُ ريفنشتال، بوكينغ عَلى بُحَيْرَةِ ستارنبرغ، نوفمبر 2017 ) مُؤَسَّسَةُ التُّراثِ الثَّقافيٍّ البروسي.)
الأرشيف المنسّق: المقتنيات المكتوبة
يشمل الأرشيف المكتوب الخاص بليني ريفنشتال، المحفوظ تحت الرقم المرجعي 590
و تضم مكتبة الدولة في برلين أكثر من 750 وحدة أرشيفية، موزعة على ملفات وصناديق أرشيفية، بالإضافة إلى صناديق مصنوعة خصيصًا من الكتان، استخدمتها ريفنشتال وفريق سكرتاريتها لتنظيم وحفظ الوثائق. عند إجراء مراجعة أولية، تم تصنيف المواد وفقًا للمعايير الأرشيفية إلى مجموعات متعددة بناءً على المحتوى والرموز المرجعية، كما يلي:
– الأعمال (الرموز المرجعية 1–128)
– المراسلات (الرموز المرجعية 129–491)
– وثائق الحياة (الرموز المرجعية 492–566)
– المجموعات أرشيفيات (الرموز المرجعية 567–750)
ضمن هذه المجموعات، تم تنظيم المقتنيات في نظام الأرشيف المتوارث، وتم إدراجها مع ملخصات مختصرة لمحتوياتها، بما في ذلك الإشارة إلى المواقع السابقة داخل منزل ريفنشتال.
بالإضافة إلى المخطوطات، النصوص السينمائية، والمذكرات (حوالي 800 وثيقة فردية)، وثائق ذات صلة بالحياة الشخصية. (حوالي 700 وثيقة)، والملفات التي أعدتها ريفنشتال وفريق عملها (حوالي 210 وحدة)، تشكل المراسلات المهنية والخاصة (حوالي 17,000 وثيقة) القسم الأكبر والأكثر شمولاً. في هذا الجزء من الأرشيف، تشير ألوان الصناديق أحيانًا إلى نظام أرشيف أحادي التسلسل الهرمي، مما أدى إلى تعدد أماكن حفظ النسخ ضمن ملفات مختلفة. وقد استُخدمت لوحة ألوان كأداة تنظيمية، على الأقل بشكل مؤقت، وعلى ما يبدو في إشارة إلى العمليات الإبداعية السينمائية التي اتبعها ريفنشتال (انظر الشكل 1):
– أبيض: للمراسلات الخاصة-
– رمادي: للبريد المحلي
– برتقالي: للبريد الدولي
– أحمر: للوثائق، الشهادات، والعقود
– أزرق: للأفلام، الكتب، والبعثات
– أصفر: للوثائق الصحفية
– أسود: للمحامين
– بني: للكتيبات
– أخضر: للشؤون المالية
For example, white was used for the correspondence with the production designer Isabella Ploberger-Schlichting on how to credit her for the film Tiefland as well as for letters from Arnold Fanck containing ideas about screening films in Africa. Blue was used for reports, letters and newspaper cuttings relating to unrealised film projects such as Der Nil. Riefenstahl’s published essays were colour-coded yellow, including texts about the Nuba (fig. 2). Black was assigned to legal correspondence such as that concerning the planned film version of Riefenstahl’s Memoirs, which were published in 1987.
محطات ريفنشتال في افريقيا
تندرج المواد المكتوبة المتعلقة بأفريقيا ضمن مشروع علمي مخصص لأرشفة ورقمنة مقتنيات مكتبة ولاية برلين. ويضم هذا الأرشيف ما يقارب 220 وحدة وثائقية تحتوي على آلاف المستندات الفردية.
وتشمل هذه المواد طيفًا واسعًا من الوثائق، من بينها: ملخصات مشاريع، ملاحظات، مذكرات يومية، ورسائل شخصية، بالإضافة إلى وثائق أرشيفية ذات طابع توثيقي مثل: الشهادات، تصاريح التصوير، الإيصالات، قوائم المواد، مستندات السفر، وعدد من الصور الفوتوغرافية الفردية.
تشكل هذه الوثائق مصادر جوهرية تتيح فهماً معمقاً لأفكار ريفنشتال المتعلقة برحلاتها، بدءاً من التحضيرات الشخصية والتجارية والتنظيمية (انظر الشكل 3)، مروراً بالبعثات الاستكشافية نفسها، ووصولاً إلى العرض الجماهيري لمشاريعها، سواء عبر الصور الفوتوغرافية، الأفلام، المنشورات، المحاضرات، أو المعارض.
يشمل الأرشيف الوثائقي المكتوب لفترة تقارب المائة عام، من حوالي عام 1920 حتى عام 2018، مع تركيز خاص على الفترة التي تلت عام 1945. وتشمل هذه المرحلة أيضًا عملية أرشفة.
أشرفت ريفنشتال شخصيًا على أعمالها التصويرية والسينمائية التي أنجزتها خلال مشروعها البصري في القارة الإفريقية، حيث شكّلت رحلتها الأولى إلى كينيا وأوغندا توجيهًا مهنيًا محوريًا ساهم في بلورة رؤيتها الفنية وتحديد مسار اشتغالها في توثيق القارة.
((http://kalliope-verbund.info/DE-611-HS-4198649))
(أنظر الشكل 4 أ و ب)
واستمرت في هذا المسار بمشاركتها في بعثة جمعية نانسن في عام 1962/63
وعملت عليه حتى عام 1982، حينما قدمت بمناسبة عيد ميلادها الثمانين كتابها المصور الرابع بعنوان “أفريقيا بلدي”. بالإضافة إلى ذلك، دونت ريفنشتال ملاحظات لمذكراتها الشخصية، وتتضمن أيضا خلاصة لتجاربها في أفريقيا. (أنظر الشكل 5).
البيانات المنسقة: الفهرسة والرقمنة
يتمثل الهدف في فهرسة المجموعة الوثائقية بشكل شامل، بما يتيح لممثلي النوبة، والمجتمع الأكاديمي، والباحثين والإعلاميين، والجمهور المهتم على مستوى العالم، إمكانية التفاعل مع تساؤلات بحثية تتفاوت بين البُعد التأسيسي والقضايا التحليلية المعقدة. وتشمل هذه التساؤلات، على سبيل المثال، دراسة الشخصيات التي شاركت في رحلات ريفنشتال خلال فترات زمنية مختلفة، أو تتبّع تأسيس شركات مثل “شتيرن فيلم” ذات المسؤولية المحدودة.
((http://kalliope-verbund.info/DE-611-HS-4198546))
بالإضافة إلى تحليل الوثائق التي تتضمن إشارات إلى الجهات الداعمة أو المعدات المستخدمة في بعثاتها الاستكشافية إلى أفريقيا (انظر الشكل 6)
ولا تُعد الإتاحة المباشرة للمواد الأصلية كافية، لا سيما في ضوء متطلبات الحفظ طويل الأمد للمحتوى الأرشيفي.
الوصول الرقمي التعاوني إلى مصادر المقتنيات
يُعد تحقيق النفاذ الرقمي التعاوني إلى مصادر المقتنيات الوثائقية خطوة محورية لضمان المعالجة المتكافئة للمحتوى النصي والبصري والسمعي بوصفه مكونات مترابطة في البنية الوثائقية. ويقوم هذا التوجه على بنية معلوماتية مستدامة، ومعايير موحّدة للبيانات الوصفية والقياسية، ونسخ رقمية عالية الجودة، مع الالتزام بالمتطلبات القانونية والأخلاقية. وتُعزز التقنيات الموثوقة من إمكانية الوصول إلى البيانات البحثية وإعادة استخدامها في الأطر الأكاديمية المختلفة.
يتم حفظ بيانات الفهرسة الخاصة بالإرث الوثائقي لريفنشتال في كتالوج اتحاد كاليوبي
((http://kalliope-verbund.info/DE-611-BF-84867))
قد أصبح الآن أكثر من 1300 وثيقة متاحة عالميًا للاستشهاد العلمي عبر رمز تعريف مميز، مما يتيح استخدامها في التحليل الأكاديمي. بالإضافة إلى توفير بيانات وصفية تشمل محتوى الأرشيف، نطاقه، الجهات المعنية، التواريخ، والمراجع الجغرافية المتعلقة بالمواد، يتم أيضًا رقمنة مختارات من هذه الوثائق. وتُتاح هذه النسخ الرقمية بشكل دائم ومجاني عبر الموقع الإلكتروني للمجموعات الرقمية.
تُثري العناصر الرقمية ببيانات وصفية (ميتاداتا/بيانات وصفية) ومتاحة للاستخدام وإعادة الاستخدام عبر عارض
DGF
أو من خلال واجهات برمجة التطبيقات
IIIF- OAI-PMH
او كملفات قابلة للتحميل مثل
PDF
جميعها مزودة برمز رقمي مميز. يستطيع المستخدمون، الذين يبحثون عبر نظام الدليل المركزي
((https://stabikat.de))
مثلا عن شركة ريفنشتال فيلم، أن يعثروا على العديد من الإشارات إلى مواد مطبوعة ورقمية متاحة، بما في ذلك أرشيفات رقمية من الإرث الوثائقي ليني ريفنشتال. في مشروع الفهرسة، حيث تلعب الاستعانة بقاعدة البيانات الموحدة للأسماء
(GND)
دورًا محوريًا في مشروع الفهرسة من أجل إنشاء نقاط تنقل موثوقة. وهذا يجعل من الممكن تسجيل الأشخاص والشركات والمراجع المادية بشكل فردي وربطها بحياة ريفنشتال. لا ينصب التركيز ليس فقط على أغراض الارث نفسها، ولكن أيضًا على الربط الرقمي الشبيه بالشبكة عبر الأشخاص والهيئات الاعتبارية والأماكن والمصطلحات الموضوعية والأعمال.
ويتيح الاستخدام المشترك للمعاجم والمفردات الموحدة مثل الشبكة العالمية للمصطلحات إمكانية دمج مقتنيات ريفنشتال افتراضيًا، وتطوير خدمات مستقبلية للبحث والعرض.
KT
المؤسسة الألمانية للأرشيف السّينمائي
تسجيلات الأفلام في المؤسسة الألمانية للأرشيف السّينمائي
التسجيلات السينمائية من جبال النوبة لا تُعتبر عملاً كاملاً، بل هي عبارة عن تسجيلات تمثل أربع رحلات إلى مساكن وكاو في الأعوام 1964/65، 1968/69، 1974/75 و.1977
تضمّ المجموعة حوالي 535 قطعة، معظمها عبارة عن علب أفلام تحتوي على نسخ أصليّة وعيّنات من أفلام ملوّنة عاكسة 16 ملم، بالإضافة إلى أشرطة صوت ممغنطة بأشكال مختلفة، وأشرطة كاسيت موسيقيّة وأشكال فيديو مختلفة، ولفائف أفلام 8 ملم ونيجاتيفات أصليّة بالأبيض والأسود 16 ملم ونُسَخ منها. ويوجد حوالي 380 علبة من المواد المرئيّة، منها حوالي 204 علبة صغيرة الحجم، معظمها يحتوي على شرائط أفلام فرديّة أو حتّى صور فرديّة، وحوالي 137 علبة وشريط كاسيت من المواد الصوتيّة. ويُقدّر الطول الإجمالي للمواد المصوّرة (باستثناء مواد الفيديو) بحوالي 35,000 متر أو 54 ساعة، والمواد الصوتيّة 47 ساعة:
وفقًا للمعطيات الحالية، لا توجد قائمة جرد محفوظة، وبالتالي يُصعب التحقق من الاكتمال أو الإسناد بين المواد والرحلات، أو التمييز بين النسخ الأصلية والتجريبية، أو حتى ربط الصوت بالصورة، إذ. يُعدّ ذلك ممكنًا بدرجة محدودة فقط استنادًا إلى ما هو مكتوب على علب الأفلام والأشرطة، حيث تختلف أنظمة التوصيف والترتيب.. كما أن العديد من الحاويات تحمل ملصقات وورقيات متعددة ومكدسة فوق بعضها، وتحمل توصيفات مختلفة من مختبر النسخ، أو من ليني ريفنشتال، أو من فريق عملها (الصور 1–3).
نظام الترقيم يتضمن سنة السفر والرقم المتسلسل للنُّسَخ الأصلية العكسيّة بدءًا من عام 1968/69. ومع ذلك، فإن هذا النظام غير متناسق، مما يصعب استخلاص أي استنتاجات حول الحجم الأصلي للمجموعة (الشكل 4). وعلى الأرجح، خلال الرحلة الأولى في عام 1964/65، لم يكن هناك حاجة لتسمية الصناديق بتواريخ السنة أو حتى ترقيمها. أما بالنسبة للصلصال، فقد تم ذكر التاريخ بدقة في بعض الأحيان، إلى جانب تفاصيل محتويات الصورة. من جهة أخرى، بالنسبة للرحلات اللاحقة، غالبًا ما يتم تدوين السنة والمكان فقط.. أما الصوت المتزامن، فيعتبر نادرًا، ويبدو أن بعض الأصوات الأصلية كانت تُسجّل عادةً أثناء التصوير، وأحيانًا بشكل مستقل (الشكل 5).
إنّ إلقاء نظرة داخل علب الأفلام يُظهر أنّ عددها لا يعطي بالضرورة فكرة دقيقة عن حجم المحتوى. إذ وتختلف أطوال الّلفائف الموجودة بداخلها بين متراً و480 متراً، وتحتوي بعض العلب على عدّة لفائف، بينما تحتوي أخرى فقط على شرائط أفلام فردية مثبّتة على شكل لفّات صغيرة باستخدام مشابك ورق. :(الصورة20 6)
تختلف نسبة المواد الأصليّة إلى النسخ التجريبيّة بشكل كبير بين الرحلات المختلفة. ففي حين أنّ تسجيلات عام 1964/1965 تحتوي على نحو 8000 متر من الأفلام الأصليّة مقابل حوالي 6000 متر من النسخ التجريبيّة، لا يتوفّر لعام 1974/75 سوى حوالي 2000 متر من النُسخ التجريبيّة مقابل نفس كميّة المواد الأصليّة تقريباً.
يبدو أنّ ريفنشتال عملت بشكل مكثّف على تسجيلات عام 1964/65، ويُشير إلى ذلك وجود 204 علبة صغيرة يبدو أنّها تحتوي على مواد متبقّية تمّ فرزها من النُسخ التجريبيّة وحفظها لاحتمال استخدامها لاحقاً.
وعلى خلاف المواد الأصليّة والنُسخ التجريبيّة، فإنّ هذه العلب الصغيرة موسومة حسب موضوعات، مثل: “سيريب”، “المنظر الطبيعي”، “عيد الموتى”، أو “المصارعة”، وهي تتوافق مع فصول كتب ريفنشتال الفوتوغرافيّة. أمّا أرشيف عام 1977، الذي تبلغ محتوياته نحو 2500 متر فقط، فيبدو الأكثر بقاءً على حاله، إذ لا تكاد توجد له نسخ تجريبيّة.
(الصورة 7)
AW
مُعالَجةُ التَّسجيلاتِ الفيلميّةِ
التحقّق من هوية الصور
كان الهدف الأساسي من عملية التحقّق من هوية الصور هو التمييز بين النسخ الأصلية والغير أصلية ، وربط الصور الفوتوغرافية التي لا تحمل تواريخ مدوّنة على حافظات الفيلم بالرحلات التي تمّت خلالها عملية التصوير. وقد أدّى تباين أنظمة التوسيم والتنظيم وتداخلها إلى تعقيد عملية الفرز والتوثيق.
تم التوصّل إلى تحديد صور “بعثة السودان 1964/1965” من خلال التواقيع الجانبية المحفورة على الفيلم الخام المستخدم. وقد استُخدم في هذه الحالة فيلم شفاف ملوّن من نوع “إكتاكروم” من إنتاج شركة “كوداك”، التي تعتمد نظامًا ترميزيًا يضع رموزًا دالّة على سنة التصنيع على حواف الفيلم. (انظر الشكل 1).
شكل تحليل البيانات الهامشية على الفيلم نقطة محورية للتحقق من أصالة النسخ الأصلية. إذ أشارت التفاوتات الملحوظة في أطوال لفات الفيلم إلى احتمال تعرض بكرات الكاميرا لعمليات تعديل، وقد تم تأكيد ذلك عبر دراسة الترقيم المتسلسل المطبوع على حواف الفيلم. تُطبَع هذه الأرقام، إلى جانب العلامات التعريفية الأخرى، مباشرةً من قبل مصنع الفيلم الخام، وتُعد مؤشرًا فريدًا لكل بكرة كاميرا على حدة.
شكلت نقاط الربط دليلاً إضافيًا مهمًا. تشير وجود عدة سلاسل من الأرقام الجانبية داخل بكرة واحدة إلى أن عدة بكرات كاميرا تم ربطها معًا لتشكيل بكرة أكبر. وبناءً على ذلك، توجد في نقاط الانتقال بين بكرات الكاميرا نقاط ربط واضحة. من ناحية أخرى، تشير الفجوات في سلاسل الأرقام الجانبية إلى أن أجزاءً من الفيلم قد أُزيلت. (انظر الشكل ). نظرًا لعدم دقة العلامات المدوّنة على حافظات الفيلم، غالبًا ما يكون المكان والزمان المحددان للتسجيلات غير واضحين.
قد تسهم التسجيلات الصوتية المصاحبة، التي تتضمن أحيانًا معلومات عن الموقع والزمان، في توضيح الأمور. ويتطلب ذلك مراجعة دقيقة لكل من التسجيلات الصوتية والتسجيلات المرئية. تُعدّ تقارير الأفلام السالبة التي التقطها المصورون ، والمتوفرة جزئيًا عن عامي 1964/1965، مصدرًا رئيسيًا آخر، حيث توثق هذه التقارير تسجيلات كل بكرة كاميرا. وأظهرت العينات الفحصية تطابق أرقام البكرات الواردة في هذه التقارير مع الأرقام المسجلة على اللوحات المصورة في النسخ الأصلية العكسية. (انظر الشكلين3 و4).
مشغلو الكاميرا
تُظهر بعض لقطات الأفلام التي زوّدت بها ريفنشتال للتقارير التلفزيونية أو الأفلام الوثائقية مشاهد لهم أثناء تصوير مباراة مصارعة باستخدام كاميرا أريفليكس. ويشير ذلك إلى احتمال أن تكون ريفنشتال نفسها قد تولت تشغيل الكاميرا أثناء التصوير. تحتوي حافظة الفيلم التي تضم النسخة الأصلية المعكوسة لهذه اللقطات على قائمة بإعدادات مختارة، يُحتمل أن تكون بخط يد ريفنشتال، توضح استخدام كاميرا أريفليكس السينمائية وكاميرات لايكا الفوتوغرافية، إضافة إلى ملاحظة تفيد بأن هذه اللقطات قد قُطعت لصالح برنامج التلفزيون «آسبكتس» في سبتمبر 1976. (انظر الشكل 5).
في الواقع، يُعد هذا الفيلم مادة دعائية لأحد أهم الجهات الممولة لها، حيث كان غيرهارد فروم مسؤولاً عن الكاميرا في الفترة 1964/65، وهورست كيتنر تولى المسؤولية ابتداءً من عام 1968، وكان فالتر هايلر مساعد مصور الكاميرا على الأقل في فترة 1964/65. لم تُذكر أسماء هؤلاء الثلاثة في تسميات علب الأفلام ولا في الملاحظات العملية المرفقة بها التي كتبتها ريفنشتال. ومع ذلك، ورد اسم المصور السوداني، الذي لم يُذكر اسمه في تقارير ريفنشتال، وهو جاد الله جبارة، الذي كان مسؤولاً عن أولى لقطات البعثة في 1964/65، قبل أن يحل غيرهارد فروم مكانه.
لم يتضح سبب انسحاب جاد الله جبارة من المشروع. في ملاحظات ريفنشتال المدوّنة على حافظات تحتوي على مواد متبقية، ذُكر أن لقطاته للمواشي الذبيحة كانت “واقعية للغاية” وبالتالي “غير صالحة للاستخدام”. (انظر الأشكال 6–8) كما توجد لقطات لجاد الله جبارة تظهر رجلاً يرقص بحزام مزين بأجراس صغيرة داخل حافظة وُصفت بأنها تحتوي على “مواد متبقية”. يطرح ذلك تساؤلات حول مدى اعتماد المصور السوداني في توثيق الحياة اليومية لبلاده على منهجية تصويرية خاصة به قد تكون متعارضة مع نوايا ريفنشتال. وتُعد خبرته في مواقع التصوير موضوعًا يستحق البحث والدراسة.
حضور ريفنشتال داخل لقطاتها
برز حضور ريفنشتال داخل اللقطات في العديد من مشاهد رحلتها إلى السودان خلال عامي 1974/75، حيث ظهرت بشكل متكرر إلى جانب الشخصيات السودانية الفاعلة. ولا تقتصر هذه اللقطات على مشاهد يمكن التعرف عليها بأنها ذات طابع دعائي موجه إلى الجهات الراعية لأعمالها العديدة، مثل تصويرها بكاميرا “آريفليكس” أثناء مباراة مصارعة أو خلال توزيع الأدوية. ومع ذلك، يظهر نمط مختلف كليًا من حضور ريفنشتال داخل الكادر في لقطات عفوية تقع عادةً في بداية المشاهد، حين تكون الكاميرا قد بدأت فعليًا التسجيل، بينما لا تزال ريفنشتال مرئية في الإطار وهي توجيه التعليمات النهائية إلى الشخصيات أو طاقم التصوير (انظر الشكلين 9 و10). وتُعد هذه الشهادات البصرية على وجودها، والتي تظهر فقط في عدد محدود من الإطارات الفردية، تفاصيل غالبًا ما يتم التغاضي عنها. والطريقة الأكثر فعالية للتعرف عليها تكمن في رقمنة المادة المصورة، ومن ثم معاينتها إطارًا بإطار، مما يتيح دراسة دقيقة لتدخلات ريفنشتال في الأحداث المصورة.
هدف الترميم
الهدف من الحفظ والترميم الرقمي هو استعادة النسخ الأصلية العكسية. تُظهر نسبة النسخ الأصلية إلى المستنسخة، أن تسجيلات جبال النوبة هي الأكثر اكتمالًا. يمكن تتبع التعديلات والفجوات في هذه النسخ الأصلية بالاستناد إلى المعلومات الهامشية ومواقع اللصق. وهذا يتيح إمكانية إعادة بناء لفات الكاميرا من منظور شامل ودقيق.
ويُعدّ ربط لفات الكاميرا بالمقتنيات الفوتوغرافية والوثائق المكتوبة أمرًا ذا أهمية بالغة، سواء لتعميق فهرسة هذه المجموعة الواسعة أو لدعم البحث العلمي.
AW
جميع الصور: المؤسسة الألمانية للأرشيف السّينمائي / صور العمل التوثيقية
المتحف الإثنولوجي
الإثنوغرافيا: المقتنيات والحجم والتخزين
عند استِلامِ تَرِكَةِ ليني ريفنشتال، وَصَلَتْ ثمانُ صناديقِ نَقْلٍ مِنَ الألمنيوم، وَصندوقانِ كبيرانِ مِنَ الخَشَبِ، وَصناديقُ نَقْلٍ إِلى المُتْحَفِ الإثنولوجي في برلين. الصناديقُ الَّتي وَضَعَتْ ليني ريفنشتال عَلَيها بَعْضَ العَلاماتِ وَالّلاصِقاتِ تَحْتَوي عَلى مَجْموعَتِها الإثنولوجيّةِ. وَتَشْمِلُ هٰذِهِ المَجْموعَةُ ما يُقَدَّرُ بِنَحْوِ 700 قِطْعَةٍ أَو “مُقْتَنَياتٍ ثَقافيَّةٍ” مِنَ الفَتْرَةِ الَّتي قَضَتْها ريفنشتال في جِبالِ النّوبَةِ وَمَناطِقَ أُخْرى في شَرْقِ إفريقيا.
في المُجْمَلِ هُناكَ مَجْموعَةٌ مُتَنَوِّعَةٌ مِنَ الأَوْعيَةِ وَالأَطْباقِ المَصْنوعَةِ مِنَ القرع، مَعَ رُسُوماتٍ مَحْروقَةٍ حَوْلَ الحَوافِ، وَبَعْضُها مُزَيَّنٌ بِتَطْبيقاتٍ مِنَ الأَقْمِشَةِ أَو خَرَزِ الزُّجاجِ أَو البلاستيكِ، أَو الأَشْرِطَةِ البلاستيكيَّةِ، أَو المَعادِنِ أَو أَصْدافِ الكوري.
الرُّسُوماتُ المَحْروقَةُ حَوْلَ الحَوافِ تَكونُ عادَةً تزييناتٍ زُخْرُفيَّةً أَو هَنْدَسيَّةً تُبْرِزُ القَرْعَ بِشَكْلٍ خاصٍّ. في بَعْضِ الأَحيانِ، و تُعْرَضُ تَمثيلاتٌ لِلحَيواناتِ وَالبَشَرِ بالإِضافَةِ إِلى الرّموزِ أَو الأَحْداثِ – مِثْلَ مَواضيعِ الصَّيدِ أَو الأَنْشِطَةِ المَنْزِليَّةِ أَو الاجْتِماعيَّةِ – مِنْ خِلالِ الرَّسْمِ بِالعَلاماتِ المَحْروقَةِ عَلى الأَوْعيَةِ الكَبيرَةِ اضافة لذلك. توجَدُ أَيْضَاً زُجاجاتٌ قابِلَةٌ لِلإِغْلاقِ مَعَ حِزامٍ جِلْديٍّ وَزَخارِفٌ مِنَ الخَرَزِ، بالإضافة إلى قرع مزخرف بأقمشة متعددة.
إِلى جانِبِ ذٰلِكَ ، يَشْمِلُ الإِرْثُ الإثنوغرافي العَديدَ مِنَ الأَشياءِ اليَوْميَّةِ المُتَنَوِّعَةِ، مِثْلَ الزُّجاجاتِ، وَالمَلاعِقِ الخَشَبيَّةِ، وَالجُلُودِ، وَالأَعْمالِ المَنْسُوجَةِ ، الأَليافُ وَالرّيشُ. وَمِنْ بَيْنِها أَيْضَاً إِبْريقُ قَهْوَةٍ إيطالي أَو تِذْكاراتٍ. وَتَتَمَيَّزُ المَجْموعَةُ أَيْضَاً بِالحِرابِ، وَالدُّرُوعِ، وَالأَسْلِحَةِ القِتاليَّةِ، وَالسَّكاكينِ وَغَيْرِها مِنَ الأَسْلِحَةِ، بِالإِضافَةِ إِلى مَجْمُوعَةٍ واسِعَةٍ مِنَ المُجَوْهَراتِ: خَواتِمُ مَعْدَنيَّةٌ وَمُغطّاةٌ بِالأَقْمِشَةِ، وَسَلاسِلٌ مِنَ الخَرَزِ أَو المَعادِنِ، أَصْدافُ السَّلاحِفِ عَلى أَشْرِطَةٍ نَسيجيَّةٍ أَو المُعَلَّقاتُ وَالأَشْرِطَةُ الجِلْدِيَّةُ.
كَما تَحْتَوي المَجْموعَةُ أَيْضَاً عَلى آلاتٍ مُوسيقيَّةٍ، مِنْها عَلى سَبيلِ المِثالِ طَبْلانِ كَبيرانِ مُغَطَّيانِ بِالجِلْدِ، بِالإِضافَةِ إِلى آلاتٍ تُشْبِهُ العودَ ذاتُ أَجْسامٍ صَوْتيَّةٍ مَصْنوعَةٍ مِنَ القَرْعِ المُغَطّى بِالجِلْدِ أَو الخَشَبِ، وَبَعْضُها مُزَخْرَفٌ أَو مُزَوَّدٌ بِأَشْرِطَةٍ قُماشيَّةٍ وَتَظْهَرُ عَلَيْها عَلاماتُ الاسْتِخْدامِ.
بَعْدَ عَمَليَّةِ التَّصْنيفِ، تَمَّ تَسْجيلُ 674 قِطْعَةٍ في نِظامِ تَوْثيقِ المُتْحَفِ تَحْتَ 680 رَقَمِ تَعْريفٍ. تُخَزَّنُ هٰذِهِ المُمْتَلَكاتُ الثَّقافيَّةُ مِنْ إِرْثِ ريفنشتال في مُسْتَوْدَعاتِ مَجْموعَةِ المُتْحَفِ الإثنوغرافي في داهلم، بَرلين
SB
إثنوغرافيا: العمل على المقتنيات
عِنْدَما أُضيْفَتْ المُقْتَنَياتُ الإثنوغرافيَّةُ مِنْ مُمْتَلَكاتِ ريفنشتال إِلى مَجْموعاتِ مُتْحَفِ الإثنولوجيا في بَرلين، تَمَّ جَرْدُها وَتَسْجيلُها في نِظامِ التَّوْثيقِ المُتْحَفي. وَيَعْني الجَرْدُ أَنْ يَتِمَّ تَخْصيصُ رَقَمٍ لِكُلِّ قِطْعَةٍ منَ المُقْتَنَياتِ الثَّقافيَّةِ، حيثُ يَتَّبِعُ هٰذا الرَّقَمُ نَمَطَاً مُعَيَّنَاً داخِلَ المُؤَسَّسَةِ، وَيُصَنِّفُ قِطْعَةَ المَجْموعَةِ في هٰذِهِ الحالَةِ ضِمْنَ مَجالِ المَجْموعَةِ “أفريقيا”، وَتَحْديدَاً “شَمالُ شَرْقِ أفريقيا”. كَما يَتِمُّ تَطْبيقُ الرَّقَمِ بِاسْتِخْدامِ تِقَنيَّاتٍ شائِعَةٍ وَتَوصياتٍ مِنْ مَجالِ التَّرْميمِ، بِحَيْثُ يَكونُ ثابِتَاً قَدْرَ الإِمْكانِ، وَفي الوَقْتِ نَفْسِهِ قابِلَاً لِلإِزالَةِ دُونَ إِلحاقِ ضَرَر.
في المُتْحَفِ الإثنولوجي في بَرلين، يَتِمُّ إِجْراءُ التَّطْبيقِ المَاديِّ بِاسْتِخْدامِ البارالويد وَالفُرشاةِ وَالقَلَمِ وَالحِبْرِ مِنْ أَجْلِ تَطْبيقِ الرَّقَمِ بِشَكْلٍ سِرِّيٍّ قَدَرَ الإِمْكانِ وَفي نَفْسِ الوَقْتِ يَكونُ مرْئيَّاً . يَرْتَدي فَريْقُ المُتْحَفِ مُعِدَّاتِ الحِمايَةِ أَثْناءَ جَرْدِ الَمجْموعاتِ وَالتَّعامُلِ مَعَها، وَبِالإِضافَةِ إِلى تَطْبيقِ رَقَمِ الجَرْدِ ، وَوَضْعِ مُلَصَقَةٍعَلى كُلِّ قِطْعَةٍ. معَ عَمَليَّةِ الجَرْدِ، يَتِمُّ إِنْشاءُ سِجِلِّ بَياناتٍ لِكُلِّ رَقَمِ جَرْدٍ في نِظامِ التَّوْثيقِ المُتْحَفي بِهَدَفِ مُتابَعَةِ تَسْجيلِ وَإِدارَةِ البَياناتِ الُمتَعَلِّقَةِ بِالقِطَعِ. في حَالَةِ القِطَعِ الأَثَريَّةِ الإثنوغرافيَّةِ، يَتِمُّ أَوَّلَاً إِنْشاءُ نَموذَجِ سِجِلِّ بَياناتٍ بِالتَّنْسيقِ مَعَ الإِشْرافِ عَلى المَجْموعَةِ وَإِدارَتِها. يَحْتَوي هٰذا النَّموذَجُ عَلى المَعْلوماتِ المُتَعَلِّقَةِ بِتَسْجيلِ المَجْموعَةِ، مِثْلَ السِّياقِ الجُغْرافي وَالمَصْدَرِ. يَتِمُّ تَكْييفُ نَموذَجِ سِجِلِّ البَياناتِ مَعَ كُلِّ قِطْعَةٍ مِنْ قِطَعِ المَجْموعَةِ المَعْنيَّةِ عِنْدَ تَسْجيلِها. وَعَلى وَجْهِ الخُصوصِ، يَتِمُّ جَمْعُ البَياناتِ المُتَعَلِّقَةِ بِالقِطَعِ، مِثْلَ الأَبْعادِ، المادَّةُ، الوَصْفُ، رَقَمُ الصُّنْدوقِ، المَوقِعُ، وَالحالَةُ. إذ لا تَزالُ المُعالَجَةُ العِلْميَّةُ المُتَعَمِّقَةُ لِسِجِلِّ بَياناتِ القِطْعَةِ في قاعِدَة البَياناتِ قَيْدَ الانْتِظارِ.
لِأَغْراضِ التَّوثيقِ وَتَسْجيلِ المُقْتَنَياتِ الثَّقافيَّةِ، تُلْتَقَطُ صُوَرٌ فوتوغرافيَّةٌ لِكُلِّ قِطْعَةٍ. وَلِضَمانِ تَوْثيقٍ فوتوغرافيٍّ مِثاليٍّ لِلإِرْثِ الثَّقافي، سَيَتِمُّ إِنْشاءُ مَحَطَّةِ رَقْمَنَةٍ بِالقُرْبِ مِنْ مِنْطَقَةِ التَّخْزينِ الُمؤَقَّتِ لِلمُقْتَنَياتِ الجَديدَةِ. تُصَوَّرُ المُقْتَنَياتُ مِنْ زَوايا مُتَعَدِّدَةٍ بِاسْتِخْدامِ مُخَطَّطِ أَلْوانٍ مُحَدَّدِ المَعاييرِ وَمِقْياسٍ لِلقياسِ. يَتِمُّ تَصْويرُ كُلِّ قِطْعَةٍ مِنَ المَجْموعَةِ بِحَدٍّ أَدْنى مِنْ زاويَّتَينِ، وَغَالِبَاً مِنْ زَوايا أَكْثَرَ. عَلى سَبيلِ الِمثالِ، تَمَّ تَصْويرُ القرع المُزَيَّنَ بِنُقُوشِ فَنِّ الحَرْقِ مِنْ عِدَّةِ جِهاتٍ لِتَوثيقِ تَفاصيلِ الزَّخارِفِ وَعَرْضِها بِشَكْلٍ شامِلٍ،
The photographs of the ethnographica are then colour processed using the programme Capture One and saved as TIFF files as well as cropped JPG files without a colour chart or measuring stick. Once the digitisation is complete, the details relating to the object are edited and published on the Staatliche Museen zu Berlin’s online platform (in German). More than 2,000 image files have been created for the c. 700 cultural belongings and over 1,000 object photos have been uploaded to the online platform.
Wherever possible, entire boxes of objects have been inventorised, documented and digitised. The objects were pre-sorted according to their type, size and material with the aim of standardising the documentation and photography process.
Leni Riefenstahl’s ethnographic collection was inventorised, documented and digitised in 2022/23 by the management of the “Africa” collection at the Ethnologisches Museum Berlin and the Measures for the Digitisation and Visualisation of Object-Related Collection Data (MDVOS) project team.
SB
تمكينُ الوصولِ إلى الممتلكات
يُجري قسم المخطوطات في مكتبة الدّولة في برلين معالجةً وتوثيقاً للأرشيف الورقي الخاص بليني ريفنشتال، وذلك ضمن مشروع للفهرسة والرّقمنة تدعمه المؤسّسة الألمانيّة للبحث العلمي
(DFG).
تُتاح المواد الأرشيفيّة التي تمّت فهرستها بالفعل من خلال بوّابة
. Kalliope
كما يمكن الاطلاع على الوثائق في قاعة قراءة المخطوطات بمكتبة الدّولة.
يرجى ملاحظة إجراءات الوصول الموضّحة هنا.
يمكن الاطلاع على ممتلكات ليني ريفنشتال الفوتوغرافية في مجموعة التصوير الفوتوغرافي بمكتبة الفنون في متحف التصوير الفوتوغرافي وذلك على العنوان التالي:
(Jebensstr. 2، 10623 برلين
شرط أن تكون محتوياتها قد تمّت فهرستها بالفعل
. يُرجى الاستفسار عن إمكانيّة الاطلاع على المواد قبل زيارتك، حيث أنّ بعض القطع قد تكون متاحة للاستخدام فقط بشكل محدود أو غير متاحة على الإطلاق لأسباب تتعلق بالحماية والترميم.
يُرجى إرسال استفسارك عبر البريد الإلكتروني إلى:
mf@smb.spk-berlin.de
ينصح بالحجز مسبقًا لتأكيد تخصيص المكان.
للاطلاع على المقتنيات الإثنولوجيّة التي جمعها ريفنشتال والمحفوظة في المتحف الإثنولوجي، يرجى الكتابة إلى:
em@smb.spk-berlin.de
لم يكتمل بعد تقييم تسجيلات أفلام رحلات ليني ريفنشتال إلى جبال النوبة من قبل مجلس عموم النوبة وحتّى ذلك الحين، لا يمكن إتاحة هذه التسجيلات للمراجعة أو الاستخدام في المجموعة السمعيّة والبصريّة لدار السينما الألمانيّة
إذا كان لديك أي استفسار، يُرجى التواصل مع
filmarchiv@deutsche-kinemathek.de
مكتبة الفنون، مجموعة الصور الفوتوغرافية
الصور في تركة ليني ريفنشتال
تَحْتَوي مَجْموعَةُ الصُّوَرِ في تَرِكَةِ ليني ريفنشتال عَلى حَوالي 100,000 قِطْعَةٍ وَتُحْفَظُ في مُستَوْدَعِ مَكْتَبَةِ الفَنِّ (مَجْموعَةُ التَّصْويرِ الفوتوغرافي) في مُتْحَفِ التَّصْويرِ الفوتوغرافي.،حيث تَمَّ التركيزُ عَلى ضَمانِ إِعادَةِ بِناءِ سِياقِ التَّخْزينِ لِلحِفاظِ عَلى السِّياقِ الأَصْلي لِلمَوْقِعِ مِنْ مَنْزِلِ ريفنشتال في بوكينغ.
كانَتْ ريفنشتال تَحْتَفِظُ بِالصُّوَرِ في عِدَّةِ أَماكِنَ داخِلَ المَنْزِلِ. تَمَّ وَضْعُ صَناديقَ مُغطّاةٍ بِالكِتّانِ في غُرْفَةِ المَعيشَةِ، وَكانَتْ تَحْتَوي عَلى نُسَخٍ مَطْبوعَةٍ مُرَتَّبَةٍ حَسَبَ المَشاريعِ الفيلميَّةِ وَالتَّصْويريَّةِ وَ كَذٰلِكَ المَوْضُوعاتُ مِثْلَ بورتريه. في “الجِبالِ”، “الأَصْدِقاءُ وَ المَعارِفُ” – في العَديدِ مِنَ الأَحْجامِ. أَمّا في الغُرْفَةِ الكَبيرَةِ لِلأرْشيفِ في الطّابِقِ السُّفْليِّ، فَقَدْ تَمَّ تَخْزينُ النُّسَخِ السَّلْبيَّةِ وَالنُّسَخِ الإيجابيَّةِ المُعِدَّةِ لِلنَّسْخِ في نِظامِ دِرْجٍ كَبيرٍ.
تَمَّ تَجْميعُ المَجْموعَةِ وَتَطْويرِها على مَدى عِدَّةِ عُقودٍ. يَبْدو أَنَّ أَرْشيفَ الصُّوَرِ بِالنِّسْبَةِ لريفنشتال كانَ، قَبْلَ كُلِّ شَيٍء، أَرْشيفَاً عَمَليَّاً شَكَّلَ مِنْذُ الثَّمانينيّاتِ فَصاعِدَاً أَساسَاً مُتَزايِدَاً لِلمَنْشوراتِ وَلِإنْتاجِ مَطْبوعاتٍ جَديدَةٍ لِلمَعارِضِ أَو لِلاسْتِخْدامِ التِّجاريِّ. يُمْكِنُ تَقْسيمُ المُقْتَنياتِ إِلى عِدّةِ مَجْموعاتٍ رَئيسيَّةٍ تَقْريبَاً:
الالبومات
يوجَدُ حَوالي 40 ألبومِ صُوَرٍ تَضُمُّ مَراحِلَ مِنْ طُفولَةِ ريفنشتال وَشَبابِها وَعائِلَتِها، بِالإِضافَةِ إِلى رَحَلاتِها الفَرْدِيَّةِ وَبَعْضِ الأَفْلامِ وَحَفَلاتِ عِيْدِ ميلادِها المُتَأَخِّرَةِ، فَضْلَاً عَنْ تَوْثيقِ بِناءِ مَنازِلِها في كل من بَرلين وَ بوكينغ.
َمَطْبوعاتٌ قَديمَةٌ وَمَطْبوعاتٌ لاحِقَةٌ
حَتّى أَثْناءَ عَمَلِها كَراقِصَةٍ وَمُمَثِّلَةٍ، كانَتْ استوديوهاتُ التَّصْويرِ الرّائِدَةُ، مُعْظَمُها في بَرلين، تَلْتَقِطُ صُوَرَ ليني ريفنشتال. تُوجَدُ لَقَطاتٌ لمِعْظَمِ الأَفْلامِ الَّتي عَمِلَتْ فيها كَمُمَثِّلَةٍ، وَالَّتي كانَتْ تُعْرَضُ غالِبَاً في مَعارِضِ السّينما. بِالنِّسْبَةِ لِأَوَّلِ عَمَلٍ سينمائيٍّ أَخْرَجَتْهُ ريفنشتال، وَهوَ فيلمُ “داس بلاو ليشت” (1932)[1]، تَمَّ التِقاطُ العَديدِ مِنَ الصُّوَرِ الثّابِتَةِ وَصُوَرِ العَمَلِ، وَقَدْ زادَ عَدَدُها بِشَكْلٍ كَبيرٍ، خاصَّةً مَعَ الفيلمِ الأوليمبي وَمشاريعِ ما بَعْدَ الحَرْبِ. غالِبَاً ما اسْتَخْدَمَتْ ريفنشتال العَديدَ مِنَ المُصَوِّريَنَ الفوتوغرافيّينَ لِالْتِقاطِ الصُّوَرِ الثّابِتَةِ المُرافِقَةِ لِلأَعْمالِ السّينمائيَّةِ. بَدَأَتْ مِهْنَةُ ريفنشتال كَمُصَوِّرَةٍ فوتوغرافيَّةٍ بِرَحَلاتِها إِلى أفريقيا، وَتُوجَدُ مَطْبوعاتٌ مِنَ الصُّوَرِ الَّتي اعْتَبَرَتْها ناجِحَةً بِشَكْلٍ خاصٍّ في أَشْكالٍ عَديدَةٍ.
الصُّوَرُ السَّلْبيَّةُ (النيجاتيف)
عَمِلَتْ ريفنشتال كَمُصَوِّرَةٍ فوتوغرافيَّةٍ بِاسْتِخْدامِ كاميراتٍ صَغيرَةِ الحَجْمِ، وَأَحْيانَاً كاميراتٍ
متَوَسِّطَةِ الحَجْمِ، إلى جانِبِ الصُّوَرِ (النيجاتيف) الخاصَّةِ، هُناكَ أَيْضَاً أُخْرى مِنْ مُصَوِّري الأَفْلامِ الثّابِتَةِ. وَبِشَكْلٍ خاصٍّ، تُوجَدُ مَجْموعَةٌ كَبيرَةٌ مِنَ المَوادِ السَّلْبيّةِ الخاصَّةِ بِصُوَرِ فيلمِ الأولمبيادِ وَكِتابِ الأولمبياد.
الأَفْلامُ الشَّفّافَةُ (الشَّرائِحُ الشفافة)
مِنْذِ مُنْتَصَفِ السِّتّينيّاتِ، كانَتْ ريفنشتال تَسْتَخْدِمُ كاميراتٍ صَغيرَةَ الحَجْمِبِشَكْلٍ مُتَكَرِّرٍ للِالْتِقاطِ الصُّوَرِ بِاسْتِخْدامِ أَفْلامِ الديا. خُصوصَاً الصُّوَرَ الَّتي التَقَطَتْها في أفريقيا، وَالتَّقاريرَ الصُّحَفيَّةِ المُتَأَخّرَةِ، وَالتَّصويرِ تَحْتَ الماءِ، تَمَّ تَصْويْرَها كَأفْلامٍ شَفّافَةٍ. وَبِما أَنَّ الأَفْلامَ الشَّفّافَةَ كانَ بالإمكان استِنْساخَها بِسُرْعَةٍ وَبِتَكْلِفَةٍ مُنْخَفِضَةٍ، لهذا احْتَفَظَ الأَرْشيفُ بِعَدَدٍ كَبيرٍ مِنَ النّسَخِ المُكَرَّرَةِ لِعِدَّةِ مَواضيعَ، في حالاتٍ مُخْتَلِفَةٍ لِلغايَةِ.
نَظْرَةٌ في غُرْفَةِ أَرْشيفِ، مَنْزِلِ ريفنشتال، بوكينغ بِالقُرْبِ مِنْ بُحَيرَةِ ستارنبرغ، نوفمبر 2017
(© المَتاحِفُ الحُكوميَّةُ في بَرْلين، مَكْتَبَةُ الفَنِّ / ولفريد بيتزي
تَنْظيمُ الصُّوَرِ الفوتوغرافيَّةِ
تُعَدُّ تَرِكَةُ الصُّوَرِ الفوتوغرافيَّةِ أَرْشيفًاً عَمَليَّاً اسْتَخْدَمَتْهُ ليني ريفنشتال بِنَشاطٍ حَتّى قَبْلَ وَفاتِها بِفَتْرَةٍ وَجِيزَةٍ ، حَيْثُ واصَلَ زَوْجُها وَوَريْثُها الوَحيدُ هورست كيتنر، الإِشْرافَ عَلَيهِ. يَعْتَمِدُ تَنْظيمُ المَوادِ وَحِفْظُها في مَلَفّاتٍ إِلى الأَغْراضِ الَّتي اسْتُخْدِمَتْ مِنْ أَجْلِها، مِثْلَ المَنْشوراتِ وَالكُتُبِ. يَتْبَعُ تنظيمُ الأَرْشيفِ بِشَكْلٍ عامٍّ الفِئات الَّتي تَتْبَعُ المَوضوعاتِ وَالسَّرديّات الَّتي حدَّدتها ريفنشتال. وَمَعَ ذٰلكَ، فإِنَّ التَّرْتيبَ غيرُ مُتَناسِقٍ. عَلى الرَّغْمِ مِن أَنّها كانَتْ مُصَنَّفَةً حَسَبَ المَوضوعِ، إِلّا أَنَّ الرَّوابِطَ غالِبَاً ما كانَتْ تُلغى وَيَتِمُّ حِفْظُ الصُّوَرِ في أَماكِنَ مُخْتَلِفَةٍ. عَلى سَبيلِ المِثالِ، تَمَّ إِخْراجُ بَعْضِ الصُّوَرِ مِنْ أَفْلامِ الشَّرائِحِ الَّتي تَمَّ تَأْطيرُها بَعْدَ تَحْميضِها لِأَوّلِ مَرَّةٍ، وَأُضيْفَتْ إِلى مَجْموعاتٍ أُخْرى.
وَهٰذا يَجعَلُ مِنَ الصَّعبِ إِعادةُ بناء الأَفْلامِ الفَرْدِيَّةِ وَسياقاتِ الإِنْتاجِ. لا تَكادُ تُوجَدُ أَيُّ مَعْلوماتٍ واقِعيَّةٍ عَنْ الشَّرائِحِ وَالمَطْبوعاتِ، مِثْلَ تاريخُ وَمَكانُ المَنْشَأِ. كَما تَتَوَفَّرُ المَوادُ بِأَشْكالٍ مُخْتَلِفَةٍ: مِثْلَ النيجاتيف بِأَشْكالٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَشَرائِحَ، وَمَطْبُوعاتٍ عَلى الوَرَقِ (بِالأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ وَالأَلْوانِ) بِأَحْجامٍ وَ جُودَةٍ مُتَنَوِّعَةٍ (مَطْبُوعاتٌ قَديمَةٌ وَمَطْبُوعاتٌ حَديثَةٌ). كَما تُوجَدُ العَديدُ مِنْ نُسَخِ الصُّوَرِ وَمُشْتَقّاتِها مِثْلَ الشّرائِحِ المُكَرَّرَةِ وَالنيجاتيفِ الوَسيطَةِ وَما يُسَمّى بِالنُّسَخِ الرَّئيسيَّةِ بِجودَةِ صُوَرٍ مُتَفاوِتَةٍ جِدَّاً. لا يُوجَدُ دَليلٌ عَلى وُجودِ تَسَلْسُلٍ هَرَميٍّ لِلجودَةِ بَيْنَ هٰذِهِ الصُّوَرِ.
في المَرْحَلَةِ الأُولى مِنَ العَمَلِ في الأَرْشيفِ، تَمَّ تَرْقيمُ جَميعِ وَحَداتِ التَّغْليفِ المُسْتَقِلَّةِ (تُسَمّى الحَزمَ) عَلى التَّوالي أَثْناءَ نَقْلِ التَّرِكَةِ إِلى بَرلين، حَيْثُ تَمَّ العُثورُ عَلَيْها غُرْفَةً تِلْوَ الأُخْرى في مَنْزِلِ ريفنشتال في بوكنغ. وَبِفَضْلِ تَرْقيمِ الحَزْمِ، تَمَّ إِعْدادُ أَوَّلِ جَدْوَلٍ شامِلٍ يُعْطي نَظرَةً عامةً أَوَّليَّةً عَلى التَّرِكَةِ بِأَكْمَلِها في نِهايَةِ عامِ 2018، وفِي إِطَارِ المَشْرُوعِ البَحْثِيِّ لِعَامِ 2022، جَرَى التَّنْقِيبُ عَنْ مَجْمُوعَاتٍ، مِثْلَ مَوْضُوعَاتِ أَفْرِيقْيَا/ النُّوبَةِ، وَفَصْلِهَا لِمَزِيدٍ مِنَ الفَهْرَسَةِ وَالمُعَالَجَةِ [1]
تَتَأَلَّفُ مَجْموعَةُ أفريقيا مِنْ حَوالي 45,000 قِطْعَةٍ فوتوغرافيَّةٍ وَمَوادٍ أَرْشِيفيَّةٍ أُخْرى، وَهوَ ما يُعادِلُ نِصْفَ مُمْتَلَكاتِ التَّصْويرِ الفوتوغرافي بِأَكْمَلِها تَقْريبَاً. تُوجَدُ القِطَعُ الفوتوغرافيَّةُ في حاوياتٍ مُخْتَلِفَةٍ مِثْلَ صَناديقِ الصُّوَرِ وَالمَلَفّاتِ وَمُجَلَّداتِ الوَثائِقِ[2]. وَقَدْ عُثِرَ عَلى مَوادٍ أَرْشيفيَّةٍ مِثْلَ قُصاصاتِ المُلاحَظاتِ أَو الرَّسائِلِ إِلى جانِبِ القِطَعِ الفوتوغرافيَّةِ في الحاوياتِ المُخْتَلِفَةِ أَو في أَلْبوماتِ الصُّوَرِ.
في سياق مَشْروع النّوبَةِ، تَمَّ خِلالَ عامَي 2022 و2023 إِعادَةُ إِنْتاجِ حَوَالي 30,000 صُورَةٍ شَفّافَةٍ مَقاسِ 35مم رَقَميَّاً. شَكَّلَتْ خُطُواتُ العَمَلِ الأَساسيَّةِ لِلتَعاوُنِ المُتَعَلِّقِ بِالمُحْتَوى مَعَ شُرَكاءِ المَشْروعِ. بِالإِضافَةِ إِلى ذٰلِكَ، أَتاحَ هٰذا العَمَلُ فُرْصَةً لِفَهْمِ أَسالِيبِ عَمَلِ ريفنشتال. كَما تَمَّ بَعْدَ ذٰلِكَ رَقْمَنَةُ المَطْبوعاتِ الفوتوغرافيَّةِ وَتَخْصيصِها لِلشَّرائِحِ.
مِنْ أَجْلِ الحُصُولِ عَلى نَظْرَةٍ شامِلَةٍ عَنْ المَجْموعَةِ الأفريقيَّةِ، تَمَّ إِنْشاءُ مَدْخَلٍ لقاعدةِ البَياناتِ الدَّاخِليَّةِ لكُلِّ مَجْموعَةٍ (الشَّكْلُ 4)[3]. تَمَّ خِلالَها تَسْجيلُ كَمّيّاتِ المَوادِ وَأَنْواعِها وَتِقَنيّاتِها وَأَبْعادِها بِأَكْبَرِ قَدَرٍ مُمْكِنٍ مِنَ الدِّقَّةِ. كَما تَمَّ تَسْجيلُ الإِشاراتِ المُتَعَلِّقَةِ بِالمُحْتَوى لِلمَجْموعاتِ الأُخْرى (التَّرقيمُ، وَما إِلى ذٰلِكَ) وَالمَواضيعُ (مِثْلَ البَعَثاتُ وَالرَّحَلاتُ وَغَيْرُها)، بِالإِضافَةِ إِلى مُلاحَظاتٍ حَوْلَ الحالَةِ وَكَذٰلِكَ الكَلِماتُ المِفْتاحيَّةُ المُتَعَلِّقَةُ بِالمُحْتَوى وَالأَشْخاصِ المَعْنيّين.
JH
إضاءات عَلى الظَّلامِ – طُرُقُ فَهْرَسَةِ أَرْشيفِ الصُّوَرِ الفوتوغرافيَّةِ
غالِباً ما يَتمُّ تَنظيمُ التّركاتِ الفنيّةِ وتَسليمُها إلى المتاحِفِ والمحفوظاتِ بِفهارِسَ تُوَفّرُ التّوجيهَ لِمُعالَجَةِ الَمجموعَةِ. ويَخْضَعُ أرشيفُ ليني ريفنشتال لِمبادئِ التّنظيمِ الخاصّةِ بِهِ، ولا يوجَدُ فَهرَسٌ هَيكليٌّ. في حينِ أنَّهُ يَتمُّ تَصنيفُ مَجموعاتِ الأعمالِ الخاصّةِ بالعديدِ مِنَ المصوِّرينَ عادةً ووِفقاً للتّرتيبِ الزّمنيّ أو المَوضوعيّ وكذلِكَ ووِفقاً لمعاييرَ تقنيّةٍ، الاّ أنَّ هذِهِ التّصنيفاتُ في حالَةِ ريفنشتال لَمْ تَعدْ واضِحَةً اليومَ. فَقَدْ تَدَخَّلَتْ هيَ وموظَّفوها في هَيكلِ الأرشيفِ مَرّاتٍ عديدةً، مِمّا أدّى إلى إعادَةِ تَشكيلِ السّياقاتِ، وإعادَةِ تَجميعِ أجزاءٍ مِنَ المَوادِ، وإنشاءِ كَميّةٍ غَيرَ قابِلَةٍ لِلحَصرِ مِنَ النُّسَخِ المُكرّرَةِ.
في بَعضِ الأحيانِ، أُرفِقَتْ مَراجِعٌ مَعَ المَوادِ الفوتوغرافيّةِ دونَ تَفسيراتٍ واضِحةٍ أو لَمْ تَعدْ واضِحةً. وأُعيدَ استخدامُ الحاوياتِ الّتي سَبَقَ استخدامُها وبالتّالي فإنَّ تَسميتُها القديمةُ مُضلّلةٌ. [قارنْ الحُزمةَ 398؛ مَعلوماتٌ مُختلِفةٌ عَنْ مُحتوياتِ حاويةِ حُزمةٍ واحدةٍ: ”10 / إرنتي / مساكين“ و كاو 50 / II / مساكين] ومَعَ ذلِكَ، تُساعِدُ الوَثائِقُ المَكتوبةُ والسجلاّتُ الأرشيفيّةُ في فَكِّ رموزِ هذِهِ المَراجعِ.و يَنبَغي أنْ تُساعدَ الأمثلةُ التّاليَةُ المُستَخدِمينَ على فَهْمِ الرّوابطِ داخِلَ الأرشيفِ.
حَصادُ دُورا؛ فيلم 11، إطارٌ، وَجهٌ أماميٌّ، رقمُ الجَرْدِ: 2018,012/0344.004 (المتاحِفُ الحكوميّةُ في برلين، مكتبةُ الفنونِ – أرشيفُ ليني ريفنشتال
تقريرٌ عن فيلمِ رقمِ 11، فيلمُ كوداكٍ ملوّنٍ، دفترُ ملاحظاتِ رحلةِ نانسن 1962/1963، ص. 22، مُقتطفٌ (مكتبةُ الدّولَةِ في برلين، أرشيفُ ليني ريفنشتال، صورةُ: كاترين بيترس-كلافهاكه
تَوْثِيقُ الرِّحْلَةِ
في رِحلَتِها معَ جَمعيةِ نانسن في عامِ 1962/63، احتفظَتْ ليني ريفنشتال بِقائمةِ أفلامٍ مُفصّلَةٍ لِأعمالِها الفوتوغرافيّةِ في دَفترِ مُلاحظاتٍ بِعنوانِ ”تقاريرٌ وتَسجيلٌ […] لجميعِ الّلقطاتِ“ [راجِعْ التّوقيعَ SBB_LR_055_055_005، الغلافَ]. تَحتوي العديدُ مِنَ الشّرائِحِ الُمؤَطّرةُ على أرقامٍ مَكتوبَةٍ بخطِّ اليَدِ تُشيرُ إلى هذا الدفترِ وتُوفّرُ مَعلوماتٍ عنْ الَموقعِ والتّاريخِ الدّقيقِ وحالةِ التّصويرِ (الشَّكلانِ 1 و2). في قائِمَةِ الأفْلامِ، تَمَّ سَرْدُ الَموادِ الُمستَخدَمَةِ واحِدةً تلوَ الأُخرى. وبِناءً على ذلِكَ، هُناكَ أرقامٌ زائِدةٌ عَنْ الحاجَةِ لِأفلامٍ 35 مم وأفلامٍ مُتوسّطةِ التّنسيقِ مِنْ كوداك و Agfa وبيروتز. ولِتحديدِ أرقامِ الأفلامِ مِنْ هذِهِ البِعثَةِ، مِنْ الضّروريُّ بالتّالي النّظَرُ إلى مَوادِ الأفلامِ المُسْتَخْدَمَةِ (انظرْ الشَّكلَ 3و 4)
مَعَ ذلكَ فَإنَّ التَّوثيقَ المَكتوبَ للموادِ الفلميّةِ غيرُ مُكتمَلٍ، مِمّا يَجعلُ رَبْطَهُ بالصُّوَرِ غيرَ واضِحٍ في بَعضِ الحالاتِ تَمّ إرفاقُ شُروحاتٍ حَولَ المواضيعِ الُمصوَّرَةِ بِمعلوماتٍ عَنْ مُدَّةِ التّعريضِ الضّوئيِّ، حَساسيَّةُ الفيلمِ، وظروفُ الإِضاءَةِ. كَما تَحْتَوي نِهايَةُ دَفْتَرِ الُملاحَظاتِ على قائِمَةِ شَحْنٍ لِلأَفْلامِ.
نِساءُ نوبة، ديلينغ، فيلمُ 1، إطارٌ، وجهٌ خلفيٌّ، رقمُ الجردِ: 2018,012/0338.009 (المتاحفُ الحكوميّةُ في برلين، مكتبةُ الفنونِ – أرشيفُ ليني ريفنشتال
تقريرٌ عن فيلمِ رقم 1، فيلمُ بيروتس ملوّنٌ، دفترُ ملاحظاتِ رحلةِ نانسن 1962/1963، ص. 35، مُقتطفٌ (مكتبةُ الدّولةِ في برلين – أرشيفُ ليني ريفنشتال؛ صورةُ: كاترين بيترس-كلافهاكه
السّياقاتُ الُمتَعَلِّقَةُ بِالمَوادِ المَطبوعَةِ وَالنيجاتيفِ
تَحْمِلُ بَعضُ الشَّرائِحِ والموادِ السّلبيّةِ في الأرشيفِ مُلصَقاتٍ تُشيرُ إلى الُمجَلّداتِ الّتي أُلصِقَتْ فيها نَماذِجٌ مِنَ الصُّوَرِ حَولَ مَواضيعٍ مَخْتَلِفةٍ [راجِعْ الحِزَمَ 1040-1045]. يَتوافَقُ التّرقيمُ الَموجودُ على المُلصَقاتِ الدّائريّةِ البيضاءِ (الشّكلان 5 و 6) مَعَ الأرقامِ المُتَتاليَّةِ في الُمجَلّداتِ المَوجودةِ في الحِزمَتين 1044 و 1045 (الشّكلُ 7). أمّا في الُمجَلّداتِ الّتي تَحْمِلُ أرقامَ الحِزمِ 1040-1043، فَقَدْ تَمَّ تَخصيصُ بَعضِ المَطبوعاتِ لِموادِ النيجاتيفِ الُمقابِلَةِ (الشَّكلُ 8). وهيَ مَوسومَةٌ بِرَقَمِ الوَرَقَةِ (= الغِلافُ) – رَقَمُ السِّلسِلَةِ (في الغِلافِ) – رَقَمُ النيجاتيفِ (الشَّكلُ 9).
قَوائِمُ الصّوَرِ وَالمَواضِيعِ
أَعَدّتْ ريفنشتال تَجميعَ قوائمَ لِأغراضٍ مُختَلِفةٍ، مُصنّفةٍ حَسبَ مَجموعاتِ النّوبةِ الُمختلِفةِ الإثنيّاتِ الأُخرى [راجِعْ كونفولوت 972]. في بَعضِ القوائِمِ، يُمكِنُ التَّعرّفُ على مُلاحظاتٍ حَولَ المَواضيعِ الّتي تَمَّ نَشرُها (الشَّكلُ 10). وَمَعَ ذٰلِكَ، لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُمْكِنِ حَتَّىٰ الآنَ تَحْدِيدُ أَيِّ قِطْعَةٍ مِنَ الْمَجْمُوعَةِ بِشَكْلٍ وَاضِحٍ اِسْتِنَادًا إِلَىٰ التَّعْلِيقَاتِ التَّوْضِيحِيَّةِ فِي الْأَرْشِيفِ. فَقَدْ قَامَتْ رِيفِنِشْتَالُ بِتَصْنِيفِ الْمَجْمُوعَاتِ الْفَرْدِيَّةِ حَسَبَ الْمَوْضُوعِ، ثُمَّ أَعَادَتْ تَنْظِيمَهَا وِفْقًا لِذٰلِكَ.
وَسيلَةٌ إيضاحيّةٌ مَعَ تَسْمِياتٍ مُلَوَّنَةٍ
تُوَفِّرُ وسيلةٌ إيضاحيَّةٌ مَعَ مُلصَقاتٍ مُلوَّنةٍ مُستَديرةٍ نَظرةً عامّةً على الفِئاتِ الُمختَلِفةِ (الشّكلُ 12). يُمكِنُ العثورُ على المُلصَقاتِ في العَديدِ مِنَ الأماكنِ في مَجموعَةِ الصّوَرِ، وعلى حاوياتِ الحِزَمِ، وعلى إطاراتِ الشّرائحِ وعلى العُبوّاتِ الخارجيّةِ. غالِباً ما تَكونُ هُناكَ العَديدُ مِنَ الُملصَقاتِ الُمختلِفةِ الُمرفَقَةِ بالعُنصُرِ الواحدِ. وَصفُ الفِئاتِ في نِطاقٍ واسعٍ . وبِدونِ مَزيدٍ مِنَ الأدِلّةِ على عَمليّاتٍ مُحدّدةٍ، لا يُمْكِنُ حَتّى الآن استخْلاصُ أيّ مُؤشّراتٍ على التّخصيصِ الَمنهَجيّ للمُلصَقاتِ. كَما لَمْ يَتمْ بَعدُ تَوضيحُ مَعنى التّرقيمِ على بَعضِ الُملصَقاتِ (الشَّكلُ 13).
خِلالَ تسجيلِ أكثرَ مِنْ 11,000 قطعةٍ فرديَّةٍ، لَمْ يَكنْ بالإمكانِ فكُّ تشفيرِ المزيدِ مِنَ العلاماتِ. وتَشملُ هذهِ، على سبيلِ المثالِ، اختصاراتِ الحروفِ (الشّكلُ 14). يُمكنُ أنْ تكونَ هذهِ تسمياتٌ لِنُسَخّ مُكرَّرَةٍ
تمَّ إصدارُها للناشرينَ أو المجلاّتِ، بالإضافةِ إلى الأحرفِ الأولى للأسماءِ (DH، DF، DM). وحتّى الآن لا يوجدُ دليلٌ على أيٍّ مِنَ التّفسيرَينِ. كما تَمّ وسمُ إطاراتِ الشّرائحِ بعلاماتِ مختلفةٍ (الشَّكلُ 15). وَهُنا أَيضاً لَمْ يكنْ مِنَ الممكنِ حتّى الآن استخلاصُ أيّ استنتاجاتٍ حولَ المحتوى.
JH
الرَّقْمَنَةُ وَالبَحْثُ عَنْ الصّوَرِ المَدْعومَةِ بِالذَكاءِ الإصطِناعيِّ في الفَهْرَسَةِ التَّعاوِنيَّةِ
قامَتْ ريفنشتال بالتّصويرِ في جِبالِ النّوبَةِ وَالمَناطِقِ الُمحيطَةِ بِها بِإسْتِخْدامِ كاميراتٍ صَغيرَةِ الحَجْمِ على أَفْلامٍ إيجابيَّةٍ مُلَوَّنَةٍ. كانَتْ مُهْتَمَّةً بِشَكْلٍ خاصٍّ بِالمَوضوعاتِ المُعَبِّرَةِ وَالمُؤَثِّرَةِ بَصَريَّاً. لا يوجَدُ تَصْنيفٌ أَو تَحْليلٌ رَسْميٌّ لِمحتَوى وَصياغَةِ هٰذِهِ الصُّوَرِ. أَمّا البَياناتُ الأَساسيَّةُ مِثْلَ تَحْديدِ الأَماكِنِ وَالأَزْمِنَةِ، وَتَرابُطِ الأَفْلامِ، أَو أَسْماءِ الأَشْخاصِ الظَّاهِرينَ في الصُّوَرِ، فَهيَ إِن وُجِدَتْ، مُدَوَّنَةٌ فَقَطْ في قَوائِمَ غَيرِ مُكْتَمِلَةٍ. كَما أَنَّ الرَّوابِطَ بَيْنَ النُّسَخِ الأَصليَّةِ وَالمُكَرَّرَاتِ أَو المُسْتَنْسَخاتِ غَيْرُ مُوَثَّقَةٍ في مُعْظَمِ الحالاتِ، وَلا يُمْكِنُ التَّحقّقُ مِنْها إِلّا مِنْ خِلالِ المُقارَنَةِ البَصَريَّةِ.
تَسْتَلْزِمُ هٰذِهِ الحالَةُ إِعادَةَ بِناءٍ بَحثيٍّ لِلعَلاقاتِ المَوضوعيَّةِ وَسياقاتِ نَشْأَتِها لِضمانِ فَهْرَسَتِها بِشَكْلٍ دَقيقٍ. في كَثيرٍ مِنَ الأَحيانِ، لا يُمْكِنُ فَهْمُ المُحتَوى إِلّا عبْرَ مُقارَنَةِ الصُّوَرِ بِبَعْضِها البَعْضِ، سَواءً تِلْكَ الَمحْفوظَةُ في أَرْشيفاتٍ أُخْرى أَو المَنْشورَةُ في مَصادِرَ مُخْتَلِفَةٍ. وَلِتَسْريعِ عَمَليَّةِ الفَهْرَسَةِ، تَمَّ أَوَّلاً رَقْمَنَةُ جَميعِ الَموادِ المُصَوَّرَةِ بِأَفْلامٍ صَغيرَةِ الحَجْمِ.
تُشَكِّلُ الشَّرائِحُ الرَّقَمِيَّةُ الأَساسَ لِلبَحْثِ المُشْتَرَكِ مَعَ مُمَثِّلي مُجْتَمَعاتِ النّوبَةِ. وَقَدْ أَتاحَ ذٰلِكَ إِمْكانيَّةَ نَقْلِ جَميعِ الصُّوَرِ إِلى
أوغندا، حَيْثُ تَمَّ فَحْصُها وَمُناقَشَتُها بِشَكْلٍ جَماعيّ.[1]
تَهْدِفُ عَمَليَّةُ المُراجَعَةِ التَّشارُكيَّةِ لِلصوَرِ إِلى تَحْقيقِ هَدَفَيْنِ أَساسيينِ:[2]
هدف العَرْضُ التَّشاركيُّ لِلصّوَرِ الفوتوغرافيَّةِ تَحْقيقِ هَدَفَينِ رَئيسيَّينِ: تَصْنيفٌ مُتَدَرِّجٌ لِتَصاريحِ الوصولِ لِأقارِبِ الأَشخاصِ المُصَوِّرينَ، وَالباحِثينَ، وَالجُمهورِ، إِضافَةً إِلى تحديدِ المَشاهِدِ المُصَوَّرَةِ، وَإِنْ أَمْكَنَ، التَّعرّفُ عَلى الأَشْخاصِ
أَثْناءَ عَمَليَّةِ الرَّقْمَنة، تَمَّ الحِفاظُ عَلى الُمقْتَنَياتِ المَوْروثَةِ مَعَاً لِضَمانِ بَقاءِ التَّرْتيبِ الأَصْليِّ لِأَرْشيفِ أَعْمالِ ريفنشتال مَفْهومَاً لِأَغْراضِ البَحْثِ. قامَتْ ريفنشتال بِتَصْنيفِ الصُّوَرِ الُمخْتارَةِ وِفْقَاً لِفِئاتٍ ذاتيَّةٍ كانَتْ ذاتَ أَهَميَّةٍ بِالنّسبَةِ لَها، وَالَّتي يُمْكِنُ العُثورُ عَلَيها أَيضَاً في مَنْشوراتِها كَفصولٍ في كُتُبِها، مِثْلَ ‘قُدّاسُ المَوْتى’ كَعِنوانٍ لِمَراسِمِ الدَّفْنِ لَدى إقليم مساكينِ، أَو ‘فَنِّ القِناعِ’ كَعِنوانٍ لِلفَصْلِ المُتَعَلِّقِ بِرَسْمٍ وُجوهِ المُقاتِلينَ في كاو نيارو. أَمّا الأَوْصافُ مِثْلَ ‘النّوبَةِ بِمَلابِسِهمْ التَّقْليديَّةِ’ أَو المَناظِرُ الطَّبيعيَّةُ مَعَ الأَكْواخِ’فهي تُجسِّد وجهة نظر ريفنشتال من منظور خارجي.
تَمَّ تَرْتيبُ الشَّرائِحِ الأُخْرى وِفْقَاً لمِستوياتٍ نَوعيَّةٍ، مِثْلَ “إحتياطي”، “الإِختيارُ الثَّاني”، “أَرْشيفٌ”، وَما إِلى ذٰلِكَ، وَغالِبَاً دونَ أَيَّ تَفاصيلَ إِضافيَّةٍ عَنْ المُحْتَوى.
[1] (وُرَشُ العَمَلِ مَرْجَع 2.2)
[2] . ((مَرْجَع >> 2-4 التَّصْنيفُ))
في الخَطْوَةِ الثَّانيَةِ، قُمْنا بِرَقْمَنَةِ النُّسَخِ الوَرَقيَّةِ الَّتي أَنْتَجَتْها ريفنشتال لِلعَرْضِ، وكَجِزْءٍ مِنْ عَمَليَّةِ الفَهْرَسَةِ، سَيَتِمُّ إِجْراءُ إِعادَةِ فَرْزٍ رَقَميٍّ لِتَفْكيكِ طَبَقاتِ مُعالَجَةِ ريفنشتال لِلمَجْموعَةِ. وَلِهٰذا الغَرَضِ، تَمَّت صِياغَةُ كَلِماتٍ مِفْتاحيَّةٍ بِالتَّعاوُنِ مَعَ مُمَثِّلي النّوبَةِ، مِثْلَ ‘الزِّراعَةِ’ وَ ‘الآلاتِ الموسيقيَّةِ’ وَ ‘الإِحْتِفالاتِ’. تُشيرُ هٰذِهِ المُصْطَلَحاتُ على تَصْنيفاتٍ مِعياريَّة
المُفْرَداتِ تمثلُ خُطوَةٌ أُولى نَحو مَزيدٍ مِنَ الوصْفِ، حيثُ لا يُمكِنُ التِقاطُ وُجُهاتِ النَّظَرِ المحلّيَةِ بِدِقَّةٍ بِهٰذِهِ الطَّريقَةِ، هذا بِالإِضافَةِ إِلى إِعادَةِ الهَيْكَلَةِ، فَإِنَّها تُسَهِّلُ أَيْضَاً البَحْثَ في الَمجْموعَةِ. بِحَيْثُ يُتيحُ إسْتِخدامَ الكَلِماتِ الرَّئيسيَّةِ وَصْفَاً أَكْثَرَ تَعْقيدَاً وَتَصْنيفَاً مُتَعَدِّدَاً لِلصُّوَرِ مِنْ خِلالِ إِمْكانيّاتِ الجَمْعِ بحرية.
إِجْراءُ المُعالَجَةِ إسْتِنادَاً إِلى ما هوَ مَرْئيٌّ، تَمَكَّنّا مِنْ إِسْتِخْدامِ حُلولٍ بَرْمَجيَّةٍ قائِمَةٍ عَلى الذَّكاءِ الإِصْطِناعيِّ لِلتَعَرّفِ عَلى الصُّوَرِ. وَقَدْ تَمَّ تَطْبيقُ تِقَنيَّةُ بَحْثٍ بالصّورِ الَّتي تَمَّ تَطْويرُها في مشروعِ ‘الإِنْسانُ. الآلَةُ. الثَّقافَةُ – الذَّكاءُ الإِصْطِناعيُّ لِلتُراثِ الثَّقافي الرَّقَمي’ في مَكْتَبَةِ الدَّوْلَةِ في برلين.[1]
وقد تَمَّ تَطْويرُهُ بِدَعْمٍ مِنْ وِزارَةِ الثَّقافَةِ وَالإِعْلامِ الفيدراليَّةِ في إِطارِ الإِسْتراتيجيَّةُ الوَطَنيَّةُ للذَّكاءِ الإِصْطِناعيِّ التَّابِعَةِ لِلحكومَةِ الفيدراليَّةِ. تُعَدُّ هٰذِهِ الأَداةُ مُفيدَةً بِشَكْلٍ خاصٍّ في إِعادَةِ بِناءِ العلاقاتِ بَيْنَ الأَعْمالِ وَالبَحْثِ عَنْ صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ لِلأَفْرادِ. على سَبيلِ الِمثالِ، هُناكَ عِدَّةُ أَفْلامٍ مِنْ سِباقٍ تَقْليديٍّ للشَّابّاتِ، لا تُوجَدُ عَلَيْها أَيُّ تَسْمياتٍ مِنْ ريفنشتال. وَقَدْ أُسْتُخْدِمَتْ بَعْضُ الصُّوَرِ مِنْها في سياقاتٍ أُخْرى. بَعْدَ أَنْ قامَ أَحَدُ الَمنْدوبينَ مِنْ كاو نيارو بِتَوْضيحِ وَتَفْسيرِ مُحْتَوى سِلْسِلَةُ الصُّوَرِ، تَمَكَّنّا بِإِسْتِخْدامِ تِقَنيَّةِ البَحْثِ عَنْ تَشابُهِ الصُّوَرِ مِنْ إِعادَةِ تَجْميعِ الصُّوَرِ الَّتي كانَتْ تَنْتَمي في الأَصْلِ مَعَاً [2]
كَجِزْءٍ مِنَ البَحْثِ المُشْتَرَكِ، تَمَّ التَّعَرّفُ عَلى العَديدِ مِنَ الأَفْرادِ الَّذينَ لا يَزالونَ عَلى قَيْدِ الحَياةِ في مَنْطِقَةِ كاو نيارو. بِإسْتِخْدامِ تِقَنيَّاتِ الذَّكاءِ الإصْطِناعيِّ، يُمْكِنُ رَبْطُ المَزيدِ مِنَ الصُّوَرِ بِنَفْسِ الأَشْخاصِ وَتَوْثيقُها بِالَمعْلُوماتِ ذاتِ الصِّلَةِ. تُسْهِمُ عَمَليَّةُ إِعادَةِ تَرْتيبِ البَياناتِ الرَّقَميَّةِ وَإِثْرائِها بِالبَياناتِ الوَصْفيَّةِ في تَحْضيرِ الصُّوَرِ المُرَقْمَنَةِ لِتَسْليمِها إِلى مَجْلِسِ عُمومِ النّوبَةِ بِهَدَفِ إِسْتِخْدامِها في الأَبْحاثِ العِلميَّةِ.
[1] ((Link: https://mmk.sbb.berlin/))
[2] (انْظرْ إِختيارَ الصُّوَرِ لِلسِّباقِ المَذْكورِ أَعْلاهُ. (مَرْجَع 3-15).
تَرْميمُ الصُّوِرِ الفوتوغرافيَّةِ
تَتَأَلّفُ مَجْموعَةُ صُوَرِ النّوبَةِ الفوتوغرافيَّةِ مِنْ عَدَدٍ كَبيرٍ مِنَ المَطْبوعاتِ وَ النيجاتيفِ وَ الشَّرائِحِ، الَّتي تَمَّ إِنْتاجُها بِاسْتِخْدامِ تِقَنيَّاتٍ وَمَوادٍ مُتَنَوِّعَةٍ. وَتُظْهِرُ حالَةُ القِطَعِ الفَرْديَّةِ آثارَ الاسْتِخْدامِ الُمكَثَّفِ، حَيْثُ تَحْمِلُ مُعْظَمُ الصُّوَرِ كِتاباتٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَلى ظَهْرِها، بِالإِضافَةِ إِلى مُلْصَقاتٍ أَو مُلاحَظاتٍ. كَما أَدّى الاسْتِخْدامُ إِلى حُدوثِ العَديدِ مِنَ الأَضْرارِ النَّاتِجَةِ عَنْ الاِسْتِخْدامِ ، مِثْلَ الخُدوشِ، وَالإِنْثِناءاتِ، وَبَصَماتِ الأَصابِعِ، بِالإِضافَةِ إِلى تَمَزُّقاتٍ عَرَضيَّةٍ وَتَغَيُّراتٍ لَونيَّةٍ واضِحَةٍ ناتِجَةٍ عَنْ المَوادِ اللّاصِقَةِ أَو الأَشْرِطَةِ المُثَبَّتَةِ عَلى الظَّهْرِ. وَقَدْ تَمَّ تَثْبيْتُ مَجْموعَةٍ تَمْثيليَّةٍ مِنَ الصُّوَرِ الفوتوغرافيَّةِ كَبيرَةِ الحَجْمِ، الَّتي أُنْتِجَتْ بِتِقَنيَّةِ سيباكروم، عَلى وَرَقٍ مُقَوّى أَسْوَدَ لِاسْتِخْدامِها في أَغْراضِ العَرْضِ. تَمَّ حِفْظُ الصُّوَرِ الفوتوغرافيَّةِ وَالنيجاتيفِ وَالشَّرائِحِ في صَناديقَ وَمُجَلَّداتٍ غَيْرِ مُلائِمَةٍ لِتَخْزينِ المَوادِ الفوتوغرافيَّةِ وِفْقَاً لِمَعاييرِ الحِفْظِ وَالتَّرْميمِ.
في بِدايَةِ عَمَليّاتِ الحِفْظِ وَالتَّرْميمِ، وَقَبْلَ إِجْراءِ الرَّقْمَنَةِ، تَمَّ تَنْظيفُ جَميعِ الصُّوَرِ الفوتوغرافيَّةِ لِإزالَةِ الغُبارِ وَالشَّوائِبِ السَّطْحيَّةِ. كَما تَمَّتْ إِزالَةُ بَقايا الَموادِ الّلاصِقَةِ وَالأَشْرِطَةِ الَّلاصِقَةِ. وَتَمَّ تَدْعيمُ التَّمَزُّقاتِ وَالاِنْثِناءاتِ الشَّديدَةِ بِدعاماتٍ مِنْ وَرَقِ اليابانِ لِتَجَنُّبِ حُدُوثِ مَزيدٍ مِنَ الأَضْرارِ أَثْناءَ التَّعامُلِ مَعَ الصُّوَرِ.
بَعْدَ عَمَلِيَّةِ المَسْحِ الضَّوْئي، وُضِعَتْ كُلُّ صُورَةٍ فوتوغرافيَّةٍ في غِلافٍ جَديدٍ مَصْنوعٍ مِنْ وَرَقٍ أَرْشيفيٍّ مُخَصَّصٍ لِلصُّوَرِ. بِالإِضافَةِ إِلى ذٰلِكَ، تَمَّ اسْتِبْدالُ جَميعِ الصَّناديقِ وَالُمجَلَّداتِ بِأُخْرى مَصْنوعَةٍ مِنْ كَرْتونٍ أَرشيفيٍّ مُناسِبٍ لِلحِفْظِ. وَقَبْلَ إِعادَةِ التَّغْليفِ، تَمَّ فَصْلُ الصُّوَرِ المَطْبُوعَةِ بِتِقَنيَّةِ سيباكروم عَنْ الوَرَقِ المُقَوّى الأَسْودِ، حَيْثُ تَبَيَّنَ أَنَّ خَصائِصَهُ الماديَّةُ أَثَّرَتْ سَلْبَاً عَلى الصُّوَرِ الفوتوغرافيَّةِ.
تَمَّ حِفْظُ مُعْظَمِ النيغاتيفِ في أَغْطيَةٍ مِنْ مَوادٍ بلاستيكية أَو في مَظاريفِ الأَفْلامِ الوَرَقيَّةِ المَصْنوعَةِ مِنْ وَرَقِ البيرغامينِ ، وَالَّتي كانَتْ تُخَزَّنُ داخِلَ مَلَفّاتٍ تَقْليديَّةٍ. وَلِأَغْراضِ الحِفْظِ الطَّويلِ الأَمَدِ، تَمَّ نَقْلُ النيجاتيفِ إِلى أَغْطيَةٍ أَرْشيفيَّةٍ مَصْنوعَةٍ مِنْ وَرَقٍ مُخَصَّصٍ لِلصُّوَرِ، ثُمَّ وُضِعَتْ في صَناديقٍ أَرْشيفيَّةٍ مُغْلَقَةٍ. كَذٰلِكَ، تَمَّ اِسْتِبْدالُ الصَّناديقِ البِلاسْتيكيَّةِ المُتَنَوِّعَةِ، الَّتي كانَتْ تُسْتَخْدَمُ سابِقَاً لِتَخْزينِ الشَّرائِحِ المُؤَطَّرَةِ، بِصَناديقٍ أرْشيفيَّةٍ مَصْنوعَةٍ مِنَ الكَرتونِ المُخَصَّصِ لِحِفْظِ الصُّوَرِ. ساهَمَ اِسْتِخْدامُ هٰذِهِ المَوادِ الجَديدَةِ، إِلى جانِبِ التَّخْزينِ في بيئَةٍ مَحْكومَةٍ بِدَرَجَةِ حَرارَةٍ وَرُطوبَةٍ ثابِتَةٍ، في تَوفيرِ ظُروفٍ مواتية لِلحِفْظِ طَويلِ الأَمَدِ لِلمَوادِ الفوتوغرافيَّةِ.
HP/SP